السيد الخميني

123

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

في حين اننا نقتدي بحاكم كان يطفئ المصباح الذي هو ملك لجميع المسلمين من اجل ان يحدّث أحد أصحابه حديثاً خصوصياً . وان كل تشكيلاته هو هذا المسجد . يأتي إلى المسجد ليستمع إلى الجميع . ومن المسجد أيضاً كان يتم اعزام الجيوش لتنطلق في فتوحاتها . غير أن ذلك لم يغير من بساطة حياته . اننا نقتدي بامام قصره المجد الذي حظى به دون غيره ، ففي يوم حل هذا الامام العظيم ضيفاً على ابنته وكان ذلك في الليلة الأخيرة من حياته ، وكان حينها في عز عظمته ، فقدمت له ابنته خبزاً مع الملح والحليب ، فقال لها ما معناه : ( متى رأيتيني آكل نوعين من الطعام في وجبة واحدة ؟ ! ) فقدمت له الحليب ، لكنه ، طلب منها ان تقدم له الخبز والملح بدل ذلك ، واكتفى أمير الحجاز وإيران وسوريا ولبنان والعراق وبلدان أخرى ، بأكل الخبز والملح . اما أخت الشاه المجرمة ، فقد ضيعت خمسة ملايين دولار من أموال الشعب في اعمال تزيين وبستنة قصرها ، إضافة إلى كلفة العقار التي لم يعلن عنها ، وقد قرأت في الصحف ليلة أمس ان الشاه احتفل ليلة الرابع من آبان بصحبة أخته فقط ، إذ هرب بقية أفراد الطغمة الحاكمة إلى الخارج بعد ان نهبوا أموال الشعب وهربوها إلى أميركا ، ويقال انهم اتصلوا هاتفياً قبل عدة أيام بإيران وأمروا بشحن طائرة بالمجوهرات ونقلها إلى أميركا . ولان الشاه يحتمل نهايته والإطاحة به لذا قام بعمليات نهب واسعة . الحكومة الإسلامية تعني نهاية الفوضى والنهب نحن نطالب بقيام حكومة إسلامية ولا نسمح بحدوث الفوضى ، البعض يقول لنا انكم تريدون ان تقيموا حكومة إسلامية توقف عجلة تقدم البلد . . هذه إشاعات باطلة ومغرضة يروج لها الاعلام . اننا نتطلع إلى انطلاقة عجلات التقدم بما يوفر مصالحنا لا مصالح الأجانب ، وسنحول دون بيع نفطنا إلى أوروبا باسعار زهيدة ، سنقوم بتصدير مقداراً معقولًا من النفط ، ونشترط أن نكون احراراً في التصرف بعائدات النفط ، لا أن يشيدوا بعائدات النفط قواعد عسكرية اميركية . نحن ضد الفوضى ولكننا في الوقت نفسه نسعى للإطاحة بحكومة تنهب شعبنا وتخون وطنها ، ونطالب بقيام حكومة إسلامية مخلصة لشعبها المسلم ، ونطالب بحكومة لا تخون ولا تقتل شعبها لمجرد انه يهتف ضد الشاه ويعلن تذمره واستياءه منه . وخلاصة القول ، أرجو ان لا يثيروا الذعر في نفوسكم من الحكومة الإسلامية ، لان الحكومة الإسلامية حكومة العدالة ، وتسعى إلى تحقيق حياة سعيدة لشعبها أن شاء الله تعالى ، ونأمل من الله تعالى ان تقام مثل هذه الحكومة في القريب العاجل .